السيد جعفر مرتضى العاملي

133

خلفيات كتاب مأساة الزهراء ( ع )

مع أن المعروف عن مذهب أهل البيت والمروي بأسانيد كثيرة هو أنهم ( عليهم السلام ) هم المعنيون بهذه الآية ، دون كل أحد . 3 - إن القول بأن هذه الآية أو تلك قد أريد بها كذا يحتاج إلى اليقين ، والى الحجة ، اما إذا قال لك نفس صاحب القول مرادي من هذه الآية هو الأئمة عليهم السلام فليس لأحد من الناس الحق في صرف الكلام باتجاه آخر . . بأن يقول : إن مراده من الآية هو معنى آخر ، حتى لو كان هو المعنى العام الشامل لكل عالم . . وعلى رأسهم النبي ( ص ) ، والأئمة الطاهرون ( عليهم السلام ) . 4 - قد تكررت هذه المقولة من هذا البعض في موارد عديدة ، مثل آية : ( أطيعوا الله وأطيعوا الرسول ، وأولي الأمر منكم . . ( . وذلك معناه فتح الباب للتشكيك في نصوص الإمامة ، وفي النصوص التي تبين أن لأهل البيت مقاماً خاصاً يجعل لهم الحق دون سواهم بمقام الإمامة العظمى . فإن لازم كلام هذا البعض هو أن آية ( إنما وليكم الله ورسوله ، والذين آمنوا ، الذين يقيمون الصلاة ، ويؤتون الزكاة وهم راكعون . . ) ( 1 ) لا تختص بعلي ( عليه السلام ) ، بل تشمل كل من يمكن أن يتصدق وهو راكع - كما يقول ابن تيمية - ، ولكنه ( عليه السلام ) أفضل مصاديقها وهكذا الحال في أكثر الآيات المشابهة . . فهل نقبل ذلك منه ؟ ! . وهكذا يتضح : أن القول بعموم هذه الآيات النازلة في خصوص أهل البيت يراد به إنكار هذه النصوص الصريحة فيهم . . وإعطاء نصيب لغيرهم من الآيات الشريفة . . فهل ننتظر أن يصل الأمر إلى الأحاديث الشريفة أيضاً حتى مثل حديث الغدير ، وحديث إنذار العشيرة الأقربين ، وحديث المنزلة . . وغير ذلك . . علماً بأنه حتى حديث الغدير قد نال نصيبه من التشكيك من قبل هذا البعض . ولو أن ابن تيمية كان حياً لأفرحه كثيراً أن يرى كيف أن منهجه في التشكيك بما يعود إلى علي وأهل بيته قد عاد إلى الحياة من جديد .

--> ( 1 ) سورة المائدة ، آية : 55 .